معلقة عنترة بن شداد، هي قصيدة شعرية باللغة العربية، من المعلقات، نظمها عنترة بن شداد، في القرن السادس الميلادي على البحر
الكامل، وتُعنى بشكل أساسي بالوصف والحماسة.
| هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَـرَدَّمِ | أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ | |
| أَعْيَاكَ رَسْمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكَلَّـمِ | حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأَصَـمِّ الأَعْجَـمِ | |
| وَلَقَدْ حَبَسْتُ بِهَا طَوِيلاً نَاقَتِي | أَشْكُو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّـمِ | |
| يَادَارَ عَبْلَـةَ بِالجَوَاءِ تَكَلَّمِي | وَعِمِّي صَبَاحَاً دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي | |
| دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِيْضٍ طَرْفُـهَا | طَوْعَ العِناقِ لذيـذةِ المُتَبَسَّـمِ | |
| فَوَقَفْتُ فِيهَا نَاقَتِي وَكَأنَّـهَا | فَدَنٌ لأَقْضِي حَاجَـةَ المُتَلَـوِّمِ | |
| وَتَحُلُّ عَبْلَـةُ بِالجَـوَاءِ وَأَهْلُنَـا | بِالْحَـزْنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ | |
| حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ | أَقْوَى وَأَقْفَـرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ | |
| حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ | عَسِرَاً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَـةَ مَخْرَمِ | |
| عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَاقْتُـلُ قَوْمَهَا | زَعْمَاً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بِمَزْعَـمِ | |
| وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّـي غَيْرَهُ | مِنِّي بِمَنْزِلَـةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ | |
| كَيْفَ المَزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَـا | بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وَأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ | |
| إِنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِرَاقَ فَإِنَّمَا | زُمَّتْ رِكَابُكُم بِلَيْـلٍ مُظْلِـمِ | |
| مَا رَاعَني إلاَّ حَمُولَـةُ أَهْلِهَـا | وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ | |
| فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُـونَ حَلُوبَـةً | سُودَاً كَخَافِيَـةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ | |
| إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ | عَذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذِيـذِ المَطْعَـمِ | |
| وَكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَـادِنٍ | رَشَـأٍ مِنَ الْغِزْلانِ لَيْسَ بِتَـوْأَمِ | |
| وَكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِـرٍ بِقَسِيْمَـةٍ | سَبَقَتْ عوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الْفَـمِ | |
| أَوْ رَوْضَةً أُنُفَاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا | غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمُعْلَـمِ |
| جَادَتْ عَلَيْـهِ كُلُّ عَيْـنٍ ثَـرَّةٍ | فَتَرَكْنَ كُـلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَـمِ | |
| سَحَّاً وَتَسْكَابَاً فَكُلُّ عَشِيَّـةٍ | يَجْرِي عَلَيْهَا المَاءُ لَمْ يَتَصَـرَّمِ | |
| وَخَلاَ الذُّبَابَ بِـهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ | غَرِدَاً كَفِعْلِ الشَّـارِبِ المُتَرَنِّـمِ | |
| هَزِجَاً يَحُكُّ ذِرَاعَـهُ بِذِرَاعِـهِ | قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ | |
| تُمْسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ | وَأَبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ | |
| وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى | نَهْدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيـلِ المَحْـزِمِ | |
| هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَـا شَدَنِيَّـةٌ | لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَـرَّمِ | |
| خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّـرَى مَـوَّارَةٌ | تَطِسُ الإِكَامَ بِذَاتِ خُـفٍّ مِيْثَـمِ | |
| وَكَأَنَّمَا أَقِصَ الإِكَامَ عَشِيَّـةً | بِقَرِيبِ بَيْنَ المَنْسِمَيْـنِ مُصَلَّـمِ | |
| تَأْوِي لَـهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ | حِزَقٌ يَمَانِيَـةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ | |
| يَتْبَعْنَ قُلَّـةَ رَأْسِـهِ وَكَأَنَّـهُ | حِدْجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ | |
| صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَهُ | كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ | |
| شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ | زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَـمِ | |
| وَكَأَنَّمَا تَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّهَا الـ | وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ | |
| هِرٍّ جَنِيبٍ كُلَّمَا عَطَفَتْ لَـهُ | غَضَبْى اتَّقَاهَا بِاليَدَيْـنِ وَبِالفَـمِ | |
| أَبْقَى لَهَا طُولُ السِّفَارِ مُقَرْمَدَاً | سَنَـدَاً وَمِثْلَ دَعَائِـمِ المُتَخَيِّـمِ | |
| بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّمَا | بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ | |
| وَكَأَنَّ رُبَّـاً أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدَاً | حَشَّ الوَقُـودُ بِـهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ | |
| يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ | زَيَّافَـةٍ مِثْلَ الفَنِيـقِ المُكْـدَمِ | |
| إِنْ تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فإِنَّنِي | طِبٌّ بأخذِ الفَـارسِ الْمُسْتَلْئِـمِ | |
| أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِـي | سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَـمِ |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق